الشيخ أبو الفيض الناكوري

80

سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام

ثُمَّ اسْتَوى عمد إِلَى أسر السَّماءِ مع علوّها وسموّها وَ الحال هِيَ السماء دُخانٌ أمر دامس ولعلّه أراد أصل موادّها فَقالَ اللّه لَها للسماء وَلِلْأَرْضِ الرمكاء ائْتِيا كلاكما ما أمركما واعملاه ، أو احصلا ، أو صرّحا ما ودعكما مما صروع الأطوار والأسرار والإعلام والأحكام طَوْعاً للحكم أَوْ كَرْهاً له لا طوع لكم ، والمراد إعلاء كمال طوله كلّ واحد ، مصدر سدّ مسدّ الحال قالَتا هما أَتَيْنا طائِعِينَ ( 11 ) لأمرك المطاع . فَقَضاهُنَّ السماء وما وحدّها رعاء للمدلول سَبْعَ سَماواتٍ أحكمها وأكملها كما هو أمره وهو حال فِي يَوْمَيْنِ أمدهما السادس وَأَوْحى ألهم اللّه فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها ما هو أصلح لها ، أو حكمه لأهلها وَزَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا المحمّ حسّا بِمَصابِيحَ لوامعها وَحِفْظاً عصمها عمّا وصمها الوصّام أو إسلال كلام الأملاك عصما كاملا ذلِكَ ما مرّ كلّه تَقْدِيرُ اللّه الْعَزِيزِ كامل الطول الْعَلِيمِ ( 12 ) واسع العلم .